محمد بن محمد حسن شراب
126
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وقوله : ليس : أهمل هنا ولم يعمل ، ويجوز أن تعمل ؛ بأن يضمر فيها ضمير الشأن ، ويكون اسمه ، وما بعده خبره . وينفكّ : من الأفعال الناقصة ، وفيه الشاهد حيث أعمل عمل كان ؛ لتقدم النفي عليها ، و « كلّ ذي عفة » اسمه ، و « ذا غنى » خبره مقدما . وقوله : مقلّ قنوع ، مجروران على الوصفية ، وضبطهما أبو حيان برفع « قنوع » على الابتداء ، و « مقلّ » مقدما خبره . ( 222 ) لقد آليت أغدر في جداع ولو منّيت أمّات الرّباع لأنّ الغدر في الأقوام عار وإن الحرّ يجزأ بالكراع البيتان لأبي حنبل جارية بن مرّ ، مجير الجراد من أهل الجاهلية . وزعم بعضهم أنها لامريء القيس ، وليس بصحيح ؛ لأنّ شعر امريء القيس الذي وصلنا ، يصور امرأ القيس رجلا خبيث النفس ، وليس من شيمته أن يقول في معنى البيتين ، ولو كانت عنده ذرة وفاء ، ما استعان بالروم لقتل قومه . وقوله : آليت أغدر ، حذف حرف النفي ، والتقدير : « لا أغدر » . والرّباع : جمع ربع ، وهو ما ولد من الإبل في الربيع . والأمّات : جمع أم من البهائم . والجداع : السنة الشديدة . ويجزأ : يقنع ويكتفي . والكراع : من الدواب ما دون الكعب ، والجمع أكارع والعامة اليوم تقول « الكوارع » ، وفي بعض أقاليم العرب يقولون « مقادم » جمع قدم ، وهي أكلة لذيذة ، يثرد في مرقها ، ويوضع عليه اللبن والثوم ، وقد يجمع معها عادة المعدة ، معدة الغنم بخاصة بعد تقطيعها أوصالا وحشوها بالأرز . [ شرح المفصل ج 4 / 60 ، اللسان « جزأ » ، والشعر والشعراء ، ترجمة امرئ القيس ] . والشاهد : « جداع » ، مبني على الكسر . ( 223 ) ألكني إلى سلمى بآية أومأت بكفّ خضيب تحت كفّة مدرع البيت بلا نسبة في الهمع ج 2 / 51 . وقوله : ألكني : أرسلني ، والآية : العلامة ، وفيها الشاهد حيث أضيف لفظ آية إلى الفعل ، تشبيها لها بالظرف ، وقيل : هو على حذف « ما المصدرية » ، والإضافة إلى المصدر